قطب الدين الراوندي

458

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الخير على أمل ومن الشر على وجل » اتمام له ومبالغة فيه . والخامس : المجانس ، وانما يسمى مجانسا ، لأنه اسم مشتق من لفظ الجنس ، وان بعض الكلام جنس لبعض كقوله : « أين الطبع ( 1 ) الذي للصدود صدود وللتالف ألوف وللتودد ودود » . « فالصدود » و « الصدود » من جنس واحد و « التالف » و « الألوف » من جنس واحد . والسادس : المتضاد ، ويسمى به لان كلا القرينتين مشتمل على أضداد كقوله : « ما يحدثه الدهر من حالتي ارضاء واشكاء واضحاك وابكاء » . وهذه كلها أضداد . والسابع : المخلل ، ويسمى به لان قبل التسجيع في القرينتين سجعا آخر متصلا به ، فهو كالخلخال له ، كقوله : وأزال عنه خجل الكساد * وأذاقه لذة نيل المراد أعني « خجل الكساد » في القرينة الأولى ، و « نيل المراد » في القرينة الثانية . والثامن : المردد ، ويسمى به لتردد لفظ واحد في موضعين كقوله : عقدت أعلى به من صحة عقده * ووعدت نفسي فيه من ثمرة وعده أعني « عقدت » و « عقده » في القرينة الأولى ، و « وعدت » و « وعده » في القرينة الثانية . والتاسع : المتوأم ، وتسمى به لأنه مشبه بولدين توأمين وهما المولودان في بطن واحد نحو : « قاصم الاصطلاب ( 2 ) وقاسم الاستلاب » . والعاشر : المتشابه ، ويسمى به لوقوع كلمات متشابهة الألفاظ بالحروف

--> ( 1 ) في المطبوع : أين المطيع . ( 2 ) في المطبوع : قاصم الأصلاب وقاسم الأسلاب .